التراضي ، فهو وإلا فقد مر : من أن الظاهر عدم وجوب ردها عند التعذر ( 1 ) ،
ولا يأتي هنا حديث بدل الحيلولة ( 2 ) ، لما سيأتي في محله إن شاء الله
تعالى ( 3 ) .
هذا ، وما هو الأحق : أن الطريقة العقلائية على التخيير بين رد
المثل والقيمة ، لما مر ( 4 ) وسيأتي زيادة توضيح حوله ( 5 ) ، ونتيجته سقوط
هذه المباحث رأسا ، كما أشرنا إليه سابقا .
الفرع الرابع عشر : في بيان ما يضمن به في المثليات والقيميات وأنه
قيمة يوم الخطاب
قضية ما مر منا في باب ضمان المثلي والقيمي أمران :
الأول : كان دأب الأقوام السابقة وديدنهم على رد المثل ، وإذا تعذر
فيرد الأقرب إلى التالف في الجهات المرغوب فيها ، بل قضية ما سلف
هو أن مع وجود المماثل في جميع الجهات ، لا تعد العين تالفة في باب
الضمانات ، لأن الوحدة الشخصية محفوظة بحفظ جميع تلك الجهات ،
وهذا هو المقصود من أصالة المثلية .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 231 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 109 / السطر 12 - 13 .
3 - يأتي في الصفحة 264 .
4 - تقدم في الصفحة 221 - 222 .
5 - يأتي في الصفحة 246 .