العين والمثل ، فإذا تمكن فهو ، وإلا فلا شئ عليه .
ولو شك في أن المدار على أي يوم من الأيام في الضمان إذا تعذر ؟
فعلى القول بانقلاب التالف إلى القيمة وهكذا المتعذر ، فالأقل متعين ،
لأنه القدر المتيقن .
وأما على القول ببقاء العين في الصورة الأولى ، والمثل في
الثانية في الذمة ، فعليه ردهما . وإذا لم يكن متمكنا ، فإن كان رد القيمة
أداء قهريا ، فبالأكثر تفرغ الذمة ، وعليه يتعين الاحتياط .
وأما لو كان ردها ليس من الأداء عرفا ، فلا بد من المراضاة ، وعليه
يمكن للمالك بيع ما في ذمة المديون بأكثر من القيم المحتملة ، حسب
الأيام المختلفة المذكورة سابقا ، فلاحظ وتدبر جيدا .
فرع : في حكم عود العين التالفة بعد أداء المثل
إذا أدى المثل ، ثم عادت العين خرقا للعادة ، فالمعروف رجوعها
في ملك صاحبها ، وله دعواها ، وللضامن استرداد المثل بردها .
وقد يشكل : بأن المفروض أداء جميع ما هو المشترك مع العين في
الرغبات .
وبعبارة أخرى : هو قد أدى العين ، لما مضى أن وحدة العين في باب
الضمانات ، ليست وحدة شخصية ، بل هي سنخية ، مع أن مالكية الهوية
الشخصية غير معتبرة عند العقلاء ( 1 ) ، نعم هي بضميمة الموجبات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 222 - 223 .