السارية ؟ فالقدر المتيقن هي الأخيرة ، لأنها المتحدة مع الكل ،
والخصوصية الزائدة منفية بالبراءة .
وإذا علمنا : بأن المالية السارية ليست مضمونة قطعا ، والأمر
يدور مدار غيرها من المحتملات ، فقد يقال بالاحتياط ( 1 ) ، وقد عرفت
البحث حوله سابقا وحول المختار ( 2 ) ، فلا نعيده .
وإذا شك في أن في حال التعذر ينقلب الذمة ، أو يجب إفراغها بما
هو الأقرب إليه ، وهي القيمة ، وعند عدمها المالية السارية ، فمقتضى
الاستصحاب اشتغال الذمة وعدم الانقلاب .
وإذا شك في سقوطه بالقيمة حال التعذر ، فلا يجب إذا وجد المثل
مثلا ، أم لا فيجب ، فالثاني متعين ، عملا بالأصل .
ودعوى : أن المثل ليس موضوعا في الأدلة حتى يفيد الاستصحاب ،
بل هو العنوان المشير إلى المضمون ( 3 ) ، في محلها ، إلا أن النتيجة
واحدة ، ضرورة أن ما في الذمة باق تعبدا حتى يقوم المديون بجميع
ما يحتمل كونه دخيلا في إسقاطه .
ولو شك في بقاء اشتغال ذمته بالعين أو المثل ، لأنه حين التلف
كان صغيرا ، ويحتمل سقوط ذمته عند عدم التكليف ، فقيل بوجوب المثل
أو القيمة ، لأن قضية الاستصحاب لزوم الافراغ ، والعقل حاكم بوجوب كل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 97 / السطر 17 .
2 - تقدم في الصفحة 220 - 223 .
3 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 393 .