ومن أن كل ما يرد عليها مضمون بتبع العين ، فعليه تداركه . مع قصور
بناء العقلاء عن تعيين الضمان في هذه الصورة ، وهكذا الأدلة
الاجتهادية .
ويمكن التفصيل بين الأوصاف القهرية الحاصلة للعين ، وما
اتصفت به بتدبير القابض ، ثم زالتا حين رد العين ، فيقال بالضمان في
الأول ، وعليه تفاوت القيمة ، دون الثاني ، لأنه من عمله ، فيرجع إليه .
والذي يظهر لي بعدما عرفت من قصور دليل ضمان اليد سندا ( 1 ) ، عدم
الضمان ، وإلا يتعين الضمان ، إلا أن يدعى انصرافه عن التضمين في بعض
الفروض المشار إليها .
وأما الأوصاف الاعتبارية ، مثل عزة الوجود وقلته ، وكثرة الوجود
وشياعه ، الموجب لاختلاف القيمة لتفاوت الرغبات ، فإن المعروض
في الأسواق إذا كان أكثر مما يحتاج إليه الناس ، ويقتضيه طلبهم ، تتنازل
القيم ، وفي عكسه تتراقى ، فالظاهر عدم الضمان في التفاوت اليسير .
نعم ، إذا بلغت قيمته إلى حد صدق التلف فإن كان ساقطا من
القيمة فلا يعتبر الملكية والمال ، فلا يحق إلا المثل أو القيمة ، والكلام
فيه ما مضى ويأتي . وبقاء حق الاختصاص أو حدوثه على المشربين في
محله ، لا يورث وجها في مسألتنا هذه .
وتوهم : أن مفاد قاعدة على اليد . . . رد المقبوض والمأخوذ ( 2 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 186 - 187 .
2 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 99 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ،
المحقق الأصفهاني 1 : 97 / السطر 18 .