القبول ، ولو كان إبراء فهو غير معتبر ، لعدم مساعدة العرف على إبراء ما لا
مالية له . بل لا يعتبر ضمان الخصوصية إلا مع المالية ، فسقوطها
يستلزم سقوطها . مع أنه حينئذ يستلزم جواز الابراء حال التيسر أيضا .
بل مقتضى القول بكون العين في الذمة حال وجودها ، تمكن
المالك من الانتقال إلى القيمة ، وهو كما ترى .
نعم ، يمكن دعوى بناء العقلاء على التوسع في باب الضمانات ،
خصوصا مع قدرة الضامن على أداء القيمة ، ولا سيما وأن الصبر إلى
الظفر بالمثل واشترائه ، أو البدار برد القيمة إلى المالك ، مستويان في
نظر الضامن ، فتأمل .
ثم إنه لو بادر إلى ردها ، فهل للمالك الامتناع ؟
نعم ، لأن القيمة في مفروض البحث أجنبية عن المضمون . وهذا
لا شبهة فيه إذا لم يستلزم الضرر ، بأن تزداد قيمة المثل .
وأما لو كان أداء المثل حال التيسر ، مستلزما لاشترائه بأضعاف
القيمة حال التعذر ، فهل يمنع من الامتناع ، لأن تجويزه ضرري في هذه
الصورة ، أو لا ، لأنه لا ضرر فعلا ، ولا حكومة للقاعدة على رفع الضرر في
مثل المقام ؟ وجهان .
والذي تقرر عندنا قويا عدم حكومة قاعدة الحرج على الأحكام
العقلائية الممضاة ، والتفصيل يطلب من رسالتنا الموضوعة فيها ( 1 ) .
هامش
1 - رسالة المؤلف ( قدس سره ) في قاعدتي نفي الضرر والحرج التي كتبها في بورسا مفقودة .