الجهات المرغوب فيها ، هي العين التالفة المعادة ، لانطباق جميع
الأغراض والخواص والآثار عليها ، والقائل لا يلتزم بهذا .
ولي شبهة في تمامية بناء العقلاء على اعتبار ضمان شخص
التالف ، ولو تمت هذه فلا منع من الالتزام بذاك ، وعندئذ يكون الأقوى
أصالة المثلية ، ثم أصالة التخيير بين ما هو الأقرب والقيمة .
الفرع الحادي عشر : في حكم تعذر المثل في الجملة
لو تعذر المثل في الجملة ، يجب رد القيمة على المختار عند
المطالبة ، ولا يجوز الامتناع من قبولها إذا أداها الضامن ، والوجه
واضح .
وعلى القول بأصالة المثلية فهل يجب ردها ، أم لا عند
المطالبة ؟ فيه وجهان بل قولان :
لا يبعد الثاني ، لأن الحق والضمان لا يتجاوز من موضوعه - وهو
المثل - إلى الأمر الآخر إلا بدليل ، وهو في حال التعذر غير ناهض ،
خصوصا إذا علم بوجدان المثل بعد برهة من الزمان .
وتوهم : أن التعذر حال المطالبة في حكم التعسر فاسد .
وما قد يقال : من أن المالك يتمكن من اسقاط خصوصية المثلية ،
دون المالية ( 1 ) ، لا يرجع إلى محصل ، لأنه في حكم الهبة فيحتاج إلى
هامش
1 - لاحظ منية الطالب 1 : 141 / السطر 8 - 9 .