قد مضى فساده ( 1 ) .
هذا كله على مذهب المشهور .
وأما على القول بأصالة تخيير الضامن ، فعليه القيمة ، لأنها
إحدى فردي الواجب التخييري .
وعلى القول بأصالة المثلية فيشكل ، من أن المضمون هو المثل ،
فلا وجه لايجاب القيمة ، ومن أن أداء المثل هو أداء العين ، لما تقرر أن
الوحدة في باب الضمانات ، تدور مدار الاختلاف فيما يعتبر مضمونا ، لا
الأمور الواقعية التي لا مالية لها ( 2 ) ، فإذا وجد المثل فكأنه هو عين
المال ، ولا سيما فيما كانت متحدة في جميع الجهات ، كالمصنوعات
بالمكائن العصرية .
ومما يشهد عليه : أنه لا يبالي العقلاء بعينهم الشخصية مع
وجودها ، ومن ادعاها لا يعدونه منهم ، لعدم الأثر لها ، فعليه يقال بأصالة
القيمة ، لأنها هي التي بحذائها ، فيتعين عليه ردها ، لأنه هو معنى
الضمان عند التلف ، فكأنه مع بقاء الأمثال ليست العين تالفة .
نعم ، إذا لم يكن المثل مماثلا في جميع الجهات المرغوب فيها ، يلزم
تعذره عن رد العين برد مثلها ، فحينئذ يجب رد المماثل القاصر عن
القيمة المتدارك بها قصوره ، أو تجب القيمة ، أو لا يجب شئ ، أو يجب
من غير لزوم التدارك ؟
هامش
1 - تقدم في الصفحة 229 - 230 .
2 - تقدم في الصفحة 222 - 223 .