قضية ما سلكناه هو الوجه الثالث ، وحكم العقلاء بلزوم التفريغ
ليس إلا لما اخترناه من أصالة التخيير ( 1 ) ، وإذا لم يوجد المماثل المتحد
مع العين فيما يرغب فيه ، تتعين القيمة ، كما أشير إليه آنفا .
الفرع الثالث عشر : في تحديد قيمة المثلي المتعذر وأنها قيمة يوم
الغصب أم لا ؟
إذا لم يتمكن من رد المثل ، وقلنا بلزوم القيمة ، فهل تجب قيمة يوم
القبض والغصب ، أو قيمة يوم التلف ، أم قيمة يوم التعذر ، أو يوم
المطالبة ، أم يوم الدفع ، أو أعلى القيم من اليوم الأول إلى الآخر ، أو
الثاني إليه ، أو إلى ما قبله ، أو غير ذلك ؟
وجوه وأقوال :
فمقتضى أن المثل في العهدة من غير انقلاب ، لزوم قيمة يوم الدفع .
هذا فيما هو المفروض في هذه المسألة ، وهو عدم طرو موجبات
اختلاف القيمة على العين قبل تلفها ، فإنه يأتي البحث عنه في محله
من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، فما يرى من لحاظ حال العين في
كلماتهم ، لا يخلو من إشكال .
كما أن لحاظ اختلاف القيم في المثل الذي هو الكلي ( 3 ) ، مما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 221 - 222 .
2 - يأتي في الصفحة 246 - 247 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 100 / السطر 18 .