القريب ، فهو في حكم المعسر ، فيمهل مثلا ، وإلا فمن نفي الضرر يلزم ضرر
المالك ، إلا إذا قيل بتعين قيمة يوم التلف والضمان .
قلت : تنفى الزيادة السوقية بالقاعدة ، ويتعين عليه أداء قيمة يوم
الأداء ، فلا يلزم الضرر ، ولا يتعين اختيار القول المزبور ، فلو وجد المثل
مع اختلاف يسير - يتحمل عادة ، ولا يعد ضررا - يجب تحصيله .
نعم ، لو استلزم تحصيله وقوعه في الحرج ، بأن يتنازل لمن عنده وإن
لم يكن فيه الضرر المالي أصلا ، ففي وجوبه بل جوازه إشكال ، بل منع ،
وتفصيله يطلب من محاله ( 1 ) .
وربما يمكن التفصيل بين العالم الملحق بالغاصب والجاهل ،
بدعوى انصراف دليل نفي الحرج عنه ( 2 ) ، كما قيل في قاعدة نفي الضرر .
هذا بناء على ما هو المعروف في القاعدتين .
وأما على ما قويناه من عدم حكومتهما على الأحكام العقلائية
الامضائية ، فيتعين الرد مطلقا ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( 3 ) .
بحث : حول ضمان شخص التالف
ظاهر المشهور ضمان المثل أو القيمة .
وقيل : مقتضى الأدلة في الضمانات عهدة العين وضمان شخص
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 298 - 302 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 98 / السطر 28 - 29 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 107 / السطر 12 .