في المقبوض فاسدا مطلقا ( 1 ) .
ثم إن المقصود من منافع العين وما يمكن استيفاؤه ما كانت العين
معدة له ومتعارفا فيها ولا يجوز أن يرجع صاحب العين إلى ذي اليد
بتقدير المنافع ، أو اتفاق استئجارها بأجرة غير متعارفة ، ولذلك لا يبعد
القول بعدم ضمان منافع الدابة المغصوبة المقدرة فيما لم تكن إلا
للاستعمال في الحرب والدفاع ، فتأمل جيدا .
الفرع العاشر : في ضمان المثلي والقيمي
إذا استقر الضمان ، فهل يجب على الضامن إفراغ ذمته بوجه
مخصوص ، فيلزم المماثلة بين الفائت والمدفوع ، أو دفع القيمة فيما
كان من القيميات ؟
أو يتعين عليه المثل مطلقا ، إلا إذا قام الدليل على خلافه من
إجماع أو غيره من القواعد ، أو العكس ؟
أو لا يجب عليه خصوصية زائدة على أصل الافراغ ؟
أو يكون المالك بالخيار فيتبع رأيه ؟
أو المسألة تختلف حسب الأمصار والأعصار ، وباختلاف
المتعارف ، أو حسب الأفراد والأشخاص ، وباختلاف الأغراض ، فلو تلف
المثلي من التاجر يتعين القيمة ، والقيمي من الراغب إلى العين يتعين
هامش
1 - تقدم في الصفحة 204 .