والتعدد في الأشياء في هذه المراحل على العرف ، وهو تابع الرغبات
والخواص والآثار المطلوبة فيها ، فلو اتفق مماثلة شئ لشئ في تلك
الأمور التي هي منشأ ماليتها ، فهو عين التالف ، لأن الغيرية جاءت من
قبل ما لا نظر لهم فيه .
ونظير ذلك المالية في الأعراض والنقود ، فإن مبنى الوحدة
والتعدد فيها على ما أشرنا إليه ، دون التعدد الشخصي كما لا يخفى ،
فعليه يتعين المثل ، إلا إذا قام الدليل على التخيير أو تعين القيمة .
فرع : في حكم الشك في أن التالف قيمي أو مثلي
إذا شك في أن التالف قيمي أو مثلي ، فعلى المختار فالمسألة
واضحة ، وعلى الاحتمال الأخير وغيره فالمرجع عندي هي البراءة ، لأنه
يعلم إجمالا إما بكون العين في ذمته ، فيكون وجوب المثل والقيمة
عقليا ، أو المثل أو القيمة فيكون وجوبهما شرعيا .
وكل واحد منهما ، كما يحتمل كونه واجبا تخييريا ، يحتمل كونه
واجبا تعيينيا ، وحيث إن المقرر عندنا جريان الأصول في جميع الأطراف
وسقوطها ، إلا إذا لم يلزم منه المخالفة العملية مع العلم ، فلو أدى
المثل مثلا إلى المالك بالتمليك ، فأثر العلم وإن كان باقيا ، إلا أنه
بالاقتضاء ، لا العلية ، فتجري أصالة البراءة في الطرف الآخر ، لعدم
استلزامها المخالفة مع العلم .
ولعل وجه مختار المشهور في الأموال - من عدم لزوم الاحتياط ،