فرق بين العقود الصحيحة الجائزة أو ذات الخيار ، أو الفاسدة
المضمونة ، وقضية الجمع بين الأدلة ضمان غلة المقبوض فاسدا ،
لأخصية النصوص من المرسلة المعروفة قديما وحديثا .
هذا مع أن انجبار المرسلة غير معلوم ، ومفادها غير واضح ، ولعلها
ظاهرة في أن الخراج ليس مضمونا إلا بالتضمين ، فتكون الغلات غير
مضمونة طبعا ، لعدم مساعدة العرف على ضمان العين وأثرها ، نعم لا منع
من شرط الضمان .
وبالجملة : فقضية دليل الاتلاف ضمان تلك المنافع ، أو لزوم تدارك ما
استوفى من العين وانتفع بها ، من غير اعتبار للمنافع ذاتا ، ولا ضمانا ،
فلا يمكن الخروج من بناء العقلاء بإطلاق رواية ، ولا سيما إذا كانت مثلها ،
كما لا يخفى .
بل قضية ما أفدناه في معنى المرسلة ( 1 ) - من عدم اختصاصها
بالمقبوض فاسدا ، بل هي في مقام جعل الخراج لضامن العين في كل مقام
ثبت ضمانه بدليل عام أو خاص - كون قاعدة نفي الضرر حاكمة عليها . إلا
أن يقال : بأنها مبنية على الضرر ، فتأمل .
الفرع التاسع : في ضمان المنافع غير المستوفاة
المشهور في المنافع غير المستوفاة الضمان ( 2 ) ، وقيل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 153 .
2 - السرائر 2 : 285 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 104 / السطر 31 .