المثل ، أو غير ذلك ؟
وجوه وأقوال .
والذي هو التحقيق بعدما كان المراد من القيمة هي النقد
الرائج ، لا المالية السارية : تخيير الضامن ، ولا أساس لما اشتهر من
تعيين المثل في أجناس ، والقيمة في أخرى ، ولا لما قيل من اعتبار المثل
أو العكس ، وهكذا سائر المحتملات ، لأن مبنى الضمانات على
المرتكزات العرفية بعد إمضاء الشرع إياها ، من غير بيان طريق خاص
فيها ، ومقتضاها ما اخترناه بلا ريب ، ضرورة أن الأنظار الشخصية
والأغراض الخاصة ، ليست معتبرة .
نعم ، لو اتفق تلف العين المرغوب فيها في قرية وهي ليست فيها ،
فإنه ربما يتعين عند العقلاء رد المثل حتى في القيميات ، ولكنه غير تام .
نعم ، لا بد من تدارك الخسارة من جهة الحمل إليها أيضا ، لأنها
تزداد قيمتها السوقية ، أو تحتاج إلى مؤونة زائدة على أصل القيمة ،
وهي على الضامن ، وسيأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
ثم إن المآثير المتشتتة في الأبواب المتفرقة ( 1 ) ، تشهد على أن
هامش
1 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) رجل دفع إلى
رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره
وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله .
وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد
اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا .
وسائل الشيعة 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 1 .
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم ( عليهما السلام ) قال : العارية ليس على
مستعيرها ضمان ، إلا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا .
وسائل الشيعة 19 : 97 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 4 .
علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استأجر دابة
فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن
لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ .
وسائل الشيعة 19 : 118 ، كتاب الإجارة ، الباب 16 ، الحديث 1 ،
عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنه أتي بحمال كانت عليه
قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمنها إياه ، وكان يقول : كل عامل مشترك إذا
أفسد فهو ضامن ، فسألته ما المشترك ؟
فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا .
وسائل الشيعة 19 : 152 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 13 .