بعدمه ( 1 ) ، واختار جماعة التفصيل بين علم الدافع وجهله ( 2 ) .
والأستاذ الوالد قال بعدم ضمان العالم ، إذا كان طرفه الجاهل
المبالي بالديانة الذي لو يتوجه لا يقدم على العقد الفاسد ( 3 ) ، وقد
استفاد العالم من جهله ، فالتفصيل الأول بلا وجه ، لاستواء حاله في
صورتي العلم والجهل بالنسبة إلى الاقدام على العقد .
وقيل بالضمان إلا في عمل الحر ، فلو استأجره واستوفى منافعه ، فهو
ضامنها إذا تبين فساد العقد ، بخلاف ما لم يستوف ( 4 ) ، لأنه لا يعد ما فوته
عليه مالا ، ولا نفسه مأخوذة .
ودعوى : أن الفرض الأخير خارج من عنوان البحث ، مسموعة لأن
ملاكه أعم ، ضرورة شمول الجهة المبحوث عنها لما لو امتنع المشتري
من القبض ، ثم بعد مضي مدة تبين فساد العقد ، فإن قاعدة الاتلاف - بملاك
واحد - تجري قبل القبض وبعده .
والذي يظهر ما هو الأشهر ، لما تقرر عندي من أن قاعدة اليد لا تفيد
إلا ضمان الخسارة المتوجهة إلى العين ، دون نفسها ، فإن موضوع الأخذ
هي العين ، واعتبار الضمان بلحاظ ما يتوجه إليها من الاخلال بوصفها ، أو
كونها دارة على ذي اليد بالاستيفاء ، أو كانت ممنوعة عن الدر على
هامش
1 - إيضاح الفوائد 2 : 167 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 105 / السطر 9 .
2 - لاحظ مسالك الأفهام 1 : 134 / السطر 6 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 104 /
السطر 9 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 323 .
4 - الغصب ، المحقق الرشتي : 19 / السطر 23 و : 112 / السطر 2 .