ودعوى أن الموضوع أعم ، فافهم .
الوجه الثالث : قاعدة الاحترام
وسندها بعض الروايات المذكورة في كتاب القصاص والحج ، وقد
مضت الإشارة إليها . وقصور سند بعضها - مثل ما في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لأبي ذر : يا أبا ذر ، سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي
الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه . . . ( 1 ) - لا ينافي اعتبارها ، لما ورد في صحيحة
زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقف بمنى حتى
قضى مناسكها في حجة الوداع . . .
إلى أن قال : أي يوم أعظم حرمة ؟
فقالوا : هذا اليوم .
فقال : فأي شهر أعظم حرمة ؟
فقالوا : هذا الشهر .
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أي بلد أعظم حرمة ؟
فقالوا : هذا البلد .
قال : فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم
هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟
هامش
1 - الأمالي ، الطوسي : 537 ، وسائل الشيعة 29 : 20 ، كتاب القصاص ، أبواب
القصاص في النفس ، الباب 3 ، الحديث 3 ، و 12 : 280 و 297 ، كتاب الحج ،
أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 9 ، والباب 158 ، الحديث 3 .