نعم ، في المسألة شبهتان :
أولاهما : قصور القاعدة عن شمول تلف العينين ، وتوهم قصورها عن
شمول تلف العين الواحدة ، ممنوع ، لأن بناء المعاوضات على أن لا تكون
مجانية مطلقا .
وتندفع الشبهة بما سمعت منا في أصل القاعدة .
ثانيتهما : قصور دليل حجيتها لأن من شرائطها كون الأمر الممضى
بمرأى ومنظر ظاهر من الشرع ، مثل العمل بالظواهر ، والخبر الواحد ،
فلو كان أمرا فرضيا أو غير رائج ، فلا يكفي لكشف الرضا والامضاء ، فليتدبر
جيدا .
الوجه الثاني : قاعدة على اليد .
. .
وقد عرفت قصورها عن شمول حال التلف والاتلاف ( 1 ) ، بل وقصور
سندها ( 2 ) .
وأما الخدشة في دلالتها تارة : بامتناع شمولها الأعمال والمنافع ( 3 ) .
وأخرى : بانصرافها .
وثالثة : بعدم صحة إطلاق الأخذ لغة وعرفا عليها .
فهي غير مسموعة ، لأنه لو سلمنا ذلك كله فلك إلغاء الخصوصية ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 186 - 187 .
2 - تقدم في الصفحة 187 - 190 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 103 / السطر 2 .