كل واحد من المتعاملين ، دخل وأقدم على العقد المعاملي على أن يكون
مالهما مضمونا ، من غير النظر إلى ما بعد القبض ، أو ما قبله ، بل نظرهم
فيها إلى عدم وقوع الأمر المجاني ، فلو تمكن من تسليم المسمى أو المثل
والقيمة لو تلف فهو ، ولو لم يتمكن من ذلك ، فعليه رد العين ولو كان في يد
الآخرين ، أو عليه ردها لو كان في يده ، إذا لا يكون متمكنا من رد المسمى ،
أو مثله وقيمته ، أو عليه صرف النظر عنها لو كان قبل القبض ، إذا لم
يتمكن من تسليم المسمى والعوض الواقعي ، وهكذا .
وكونها أعم من المطلوب لا يضر بالمقصود ، فما يظهر من الشيخ ( 1 )
لا يخلو من غرابة .
وما يظهر من السيد إشكالا على سندها ( 2 ) ، مدفوع بأن هذه المسائل
العقلائية - بعد عدم الردع عنها ، وكانت بمرأى ومسمع من الشريعة
المقدسة - تكون معتبرة .
وما يظهر من القوم في بيان مفادها من المحتملات والوجوه ، منشأه
القصور ، وقد فصلناها في تعاليقنا على حاشية السيد ( رحمه الله ) ( 3 ) فراجع .
فما أفاده شيخ الطائفة في المبسوط ( 4 ) وتبعه بعض آخر ( 5 ) ، في
محله .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 102 / السطر 34 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 94 / السطر 10 .
3 - مما يؤسف له أن هذه التعليقات مفقودة .
4 - المبسوط 3 : 58 و 65 و 68 .
5 - لاحظ مسالك الأفهام 1 : 185 / السطر 39 .