يظهر بأدنى تأمل .
ولنا في مسألة تقدم قاعدة نفي الضرر على القواعد العقلائية
الممضاة ، مطلب آخر يطلب من رسالتنا الموضوعة فيها ( 1 ) .
بحث : حول اختصاص بحث المقبوض بالعقد الفاسد بصورة جهل
المتعاملين حال العقد
لا يبعد أن يكون المقصود من عنوان البحث ، المقبوض بالعقد
الفاسد الذي تبين فساده بعد العقد ، ولو كانا عالمين أو كان أحدهما
عالما بالفساد ، فلا يعقل ترشح الجد حتى يوجد العقد الفاسد ، ولا تعد
نفس الصورة المتكلم بها من العقد عقدا .
نعم ، غير المبالين بالديانة ينشئون عناوين العقود ، ولا يرون
تصرفهم في المأخوذ بها من التصرف في مال الغير ، ولكنه لغفلتهم عن
ذلك ، وعدم ارتباطهم بالمسائل الدينية ، ولذلك عند السؤال عنهم
لا يجيبون إلا بأن المأخوذ ملك الآخر ، فعليه ربما تكون هذه الصور
خارجة من الجهة المبحوث عنها .
نعم ، لا فرق بين الجاهل والعالم غير المعتني المؤدي ذلك إلى
تغافله عن القيود والشرائط ، فإنه في هذه الصور يثبت الضمان أيضا .
وحكم الصور الخارجة من عنوان البحث ، يأتي من ذي قبل إن شاء الله
هامش
1 - رسالة في قاعدة نفي الضرر التي كتبها ( قدس سره ) في بورسا مفقودة ، لاحظ تحريرات في
الأصول 8 : 286 وما بعدها .