أتلف وأضر وتعدى وفرط ، فلو فرضنا صحة ما أفاده المشهور في معنى
قاعدة على اليد . . . فهي تعارض هذه القاعدة ، ولكنها مقدمة عليها كما هو
الواضح ، وليست مقدمة على قاعدة حرمة الظلم ، فتأمل .
ولك دعوى ورود قاعدة على اليد . . . عليهما ، لأن المالك
الحقيقي إذا اعتبر ضمان القابض ، ينتفي موضوعهما واقعا وحقيقة ، فتدبر .
الوجه الرابع : قاعدة نفي الضرر والضرار
والمختار فيها أن المنفي هو الضرر ، والمنهي هو الضرار ،
ونتيجته عموم الحكم ولزوم التدارك فيما لو أوقع الضرر . بل مقتضى
الاطلاق لزوم تدارك الضرر في حومة الاسلام من بيت المال ، وأما
وجوب تدارك المقبوض التالف من مال القابض ، فهو ممنوع بهذه
القاعدة . وهي مقدمة على قاعدة على اليد . . . لنفي الجعل الضرري بها .
ودعوى : أن جعل الضمان ليس ضرريا ، وبعده لا ضرر ، لأنه يأخذ
مال نفسه من القابض ، غير مسموعة ، بداهة أن الحكم التكليفي تبع
الحكم الوضعي رتبة . وكون قاعدة نفي الضرر في رتبة الموضوع ،
لا يستلزم كونها مقدمة على الحكم ، لأن ما مع المتقدم ليس بمتقدم
بالضرورة . هذا مع عدم مساعدة العرف على مثل هذا التحكيم .
وتوهم : أن النسبة بين القاعدتين عموم مطلق ، فلا حكومة لقاعدة
نفي الضرر ، وإلا تلزم لغوية قاعدة على اليد . . . ( 1 ) في غير محله ، كما
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 285 .