قالوا : نعم .
قال : اللهم اشهد ، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ،
فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ، ولا تظلموا أنفسكم . . . ( 1 ) .
فإن ظاهر الفقرات الأولى حرمة الأموال وضعا وتكليفا ، ولا يجوز
هتكها ، وليس ما أتلفه هدرا ، لأن المقصود من الحرام هي الحرمة .
نعم ، ظاهر قوله : لا يحل في الذيل تكليف محض . ودعوى أن
الصدر قرينة على أعمية الذيل ، غير بعيدة ، بخلاف عكسه ، فإنه بعيد
جدا .
نعم ، ربما يشكل استفادة الوضع ، لأجل أن الحرمة في الشهر
والبلد واليوم ، ناظرة إلى التكليف .
وإن شئت قلت : إجمال المشبه به ، وعدم إمكان الالتزام بإطلاقه ،
يورث اختصاص الحكم في المشبه في القدر الثابت فيه ، فعليه يتضح
ضعف سند القاعدة .
مع أنه لو فرضنا ذلك ، والتزمنا بحرمة أموالهم وضعا ، لا يكون نفي
ضمان القابض فيما تلف المقبوض في يده من غير إفراط وتعد ، خلاف
الاحترام . بل قضية الاحترام عدم الضمان ، لأن أخذ المثل والقيمة في
الصورة المذكورة خلاف الاحترام ، كما لا يخفى .
بل مقتضى ذيلها حرمة الظلم ، وهذا يعد منه عرفا ، بخلاف ما لو
هامش
1 - الكافي 7 : 273 / 12 ، الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب
القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .