وبعبارة أخرى : هي قاعدة إخبارية ، أو إنشائية ، وعلى التقديرين
ناظرة إلى جهة الملازمة ، من غير النظر إلى ذات المقدم والتالي ،
حسب الوجود ونقيضه ، فالمقدم في هذه القضايا فرضي ، والقضية
الفرضية قابلة للانعقاد من كل شئ ، فلا تغفل .
فعلى هذا ، يثبت الضمان في البيع بلا ثمن ، والإجارة بلا أجرة ، لأنه
لو كانا واقعين صحيحين ، وكان فيهما الضمان ، كان في فاسدهما الضمان ،
ولكنهما فاسدان ، ففيهما الضمان ، لأنهما صحيحين كان فيهما الضمان أيضا .
ثم إنه مع ذلك كله ، لا يكون الحكم في المقدم ثابتا عند العرف
على نعت الكلية ، ضرورة أنهم لا يلتزمون بضمان البائع والمشتري فيما
لو تلف المبيع والثمن بآفة سماوية ، فكون العقد الصحيح علة الضمان
ممنوع .
اللهم إلا أن يقال بالتهاتر القهري ، كما لا يبعد ، فتدبر .
بحث في أدلة قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
ما يمكن أن يكون سندا لها بتمامها ، أو مدركا لبعض مفادها ، ومجموعا
يصح الاستناد إليه ، حتى تكون القاعدة معتبرة ، ولأجل الاختصار وتسهيل
الأمر جئ بها ، وجوه :
الوجه الأول : قاعدة الاقدام
ومدركها بناء العقلاء ، وعدم ردع الشرع المقدس ، ومفادها هو أن