قبلت هذا الفرس غير العربي فإنه لا يبطل ، وله الخيار ، نظير ما لو وقع
التطابق بينهما حتى في القيد والوصف ( 1 ) .
أقول : لا يحصل التطابق إلا في مورد إذا قبل المشتري جميع ما أنشأه
البائع ، ولم يسلم البائع إلا بعضا لا يثبت خيار تبعض الصفقة ، وأما إذا قبل
الكل ، وسلم البعض ، وكان يثبت في نظر العرف ذلك الخيار ، فهو ليس من
التطابق .
والسر فيه : هو أنه قد يكون بنظر العرف البيوع المجتمعة في اللفظ
- المعبر عنها بالجمع في التعبير والاختصار في اللفظ - متعددة ، وقد
لا يكون البيع إلا منحلا بنظر العرف ، لأعمية الغرض ، ولكنه في مقام
الانشاء والإرادة لا يرى إلا أمرا واحدا ، فإنه في الفرض الأول لو قبل
المشتري جميع ما باعه المالك صح البيع ، ولزم وإن لم يسلم المجموع ،
كما في بيع أثاث البيت في ( سوق الحراج ) وأما في مثل بيع العبيد ، فليس
الأمر كذلك وإن كان الغرض أعم ، ولذلك نجد له خيار تبعض الصفقة إذا
لم يسلم إلا عبدا أو عبدين ، فلاحظ وتدبر جدا .
وأما في مسألة بيع الكلي والشخصي ، فالانصاف أنه يكون
التحقيق على خلافه ، ضرورة أن المشتري القابل لبيع الفرس المتصف
بضد الوصف المذكور في كلام البائع ، ليس راضيا بما أنشأه البائع .
نعم ، قد يكون الوصف المذكور في كلام المشتري ، موجبا لنزول
قيمة المبيع ، فإنه حينئذ يصح البيع ، لأنه يرجع إلى أنه تعلق غرضه
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 236 - 237 .