تارة : من جهة أن الجمل التصورية ، ليست قابلة للتعليق ، ولو كان
التعليق مرتبطا بالمنشأ يلزم منه ذلك ، لأن الهيئة الانشائية لا تتعلق إلا
بالجمل التصورية بالضرورة .
وفيه : أن مفاد الهيئة مع قطع النظر عن المادة تصوري ، وهكذا في
عكسه ، فالتعليق يرتبط بالمنشأ الذي هو في الجملة التصديقية ،
ولا يجوز فرض خلو المادة من الهيئة التصديقية ، ومقايستها إلى
الجملة التعليقية .
وأخرى : من جهة أن الفرق بين رجوع الشرط إلى الانشاء أو إلى
المنشأ ، كالفرق بين الواجب المشروط والواجب المعلق ، فيكون
الملك المنتقل في البيع مقيدا مثلا بيوم الجمعة ، أو من يوم الجمعة
وليس هذا مملوكا ، لأن مالك العين ليس مالك الأعيان بحسب قطعات
الزمان ، وليست تتكثر ملكيتها لها ، كما تتكثر في الإجارة بالضرورة .
فبالجملة : التعليق في المنشأ غير جائز ، للزوم كون العين ملك
نفرين ، أحدهما : البائع إلى يوم الجمعة ، وثانيهما : المشتري من يوم
الجمعة .
وفيه : أن المناط في صحة هذه الأمور وبطلانها ، ترتب الثمرة
العقلائية عليها وعدمه ، فلا بأس بالالتزام بمثله ، كما في الوقف الخاص
على المشهور ، وفي الوقف المنقطع الآخر ، فتدبر .
وليس مفاد البيع في جميع الأفراد التمليك ، كما مر منه - دام ظله -
فلو باع أحد الحاكمين مال الفقير بالآخر على هذه الكيفية ، يلزم منه
تقسيم السلطنة بحسب قطعات الزمان ، وهي مما لا إشكال فيها ، لما أشير
كتاب البيع — صفحة 172
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٢