فروع
الفرع الأول : حول كفاية إشارة الأخرس
لا شبهة في أن عناوين العقود والايقاعات ، قابلة لأن تتحقق بإشارة
الأخرس ، وفيها بعض النصوص ( 1 ) ، ولا وجه للاقتصار عليها بعد اقتضاء
القواعد ذلك .
ويظهر من متونهم أنها قائمة مقام اللفظ ( 2 ) ، وهذا يوجب اتصاف عقده
باللزوم والجواز ، وسائر الأحكام المخصوصة بالعقد اللفظي ، ويورث
عدم كفاية إشارة غير الأخرس ، وعليه يشكل الحكم في كتابته ، وفي
إشارة الأخرس في برهة من الزمان ، لاشكال في أعصاب عضلته ولسانه ،
وفي إشارة ناذر السكوت مثلا .
هامش
1 - أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، أنه سأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل
تكون عنده المرأة ، يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه
بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد
على ذلك ، قلت : أصلحك الله ، فإنه لا يكتب ، ولا يسمع ، كيف يطلقها ؟ قال : بالذي
يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها .
الكافي 6 : 128 / 1 ، الفقيه 3 : 333 / 1613 ، وسائل الشيعة 22 : 47 ، كتاب
الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 19 ، الحديث 1 .
2 - شرائع الاسلام 2 : 7 ، جواهر الكلام 22 : 251 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري :
93 / السطر 25 .