لجعله شرطا آخر غير الشرط المذكور ، ضرورة أن المعاملة المتقومة
بالايجاب والقبول ، ليس معناه مطلق القبول حتى يحتاج إلى بيان هذا
الشرط ، والأمر سهل .
هل يعتبر التطابق في مجرد الذات ، أو من جميع الجهات ؟
بقي الكلام في أن صحة العقد ، متوقفة على التطابق من جميع
الجهات بينهما ، أو يكفي التطابق في ذات المعقود عليه ، دون قيوده
وأوصافه وشرائطه ، بل يكفي أحيانا التطابق في الذات في الجملة ، لا
في جملة الأجزاء المعقود عليها .
ظاهر الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) هو الأول ( 1 ) ، وصريح السيد خلافه في
بعض ما ذكر ( 2 ) ، وهو خيار الوالد الأستاذ - مد ظله - قائلا : إن المناط هو
الانحلال عرفا ، فإن كان البيع منحلا حسب نظر العرف إلى البيوع
المستقلة - كما في العام الاستغراقي - فيكون الاختلاف في القبول
والايجاب غير مضر بالتطابق ، وإلا فيبطل البيع . وما أشير إليه هو بعينه
جار في الشروط والقيود .
بل يمكن دعوى حصول التطابق مع الاختلاف بينهما ، إذا كان المبيع
الموصوف جزئيا ، لا كليا ، فإنه لو باع الفرس العربي ، وقبل الفرس غير
العربي ، يبطل البيع ، بخلاف ما لو قال : بعت هذا الفرس العربي وقال :
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 101 / السطر الأول .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 92 / السطر 21 و 24 - 25 .