إليه آنفا .
بل لا يكون التمليك بالحمل الأولي في مفاده ، حتى يلزم التقييد في
الملكية ، فإن البائع ينشئ البيع المنجز الفعلي ، والمملوك متأخر ،
فالتعليق في المنشأ ليس من التعليق حقيقة .
فالحق إمكان الفرضين ، إلا أن المتعارف هو المنجز ، ولا يعهد من
بنائهم التعليق في شئ ، إلا في بعض العقود والايقاعات ، كالوصية
والنذر ، وما يتوهم كثيرا من أنه تعليق في الانشاء أو المنشأ ، غير تام ، بل
هو من قبيل شرط التأخير في التسليم ، أو إجارة الدار في السنوات
الآتية ، كما لا يخفى .
ثم إنه تختلف الآثار باختلاف القيود الراجعة إلى الانشاء
والمنشأ ، فلو كان الانشاء معلقا فله رده قبل حصول المعلق عليه ، ولو كان
المنشأ معلقا فيحسب مدة خيار الحيوان من حين العقد ، لا من ظرف
التنجيز وهكذا .
المسألة الرابعة : حول اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول
من الشرائط المعتبرة التطابق بين الايجاب والقبول ، وهذا
الشرط مما لا خلاف فيه ، بل ليس في كثير من المتون منه أثر ، لأنه
يرجع إلى القيد المقوم لماهية العقود والمعاملات ، وقد عرفت : أن
معناه يرجع إلى كون القبول قبولا للإيجاب ، لا قبولا مطلقا ، ولا قبولا لبعض
الايجاب ، لأنه ليس قبول ما أوجبه وأنشأه ، كما لا يخفى ، فعليه لا معنى