والذي هو الظاهر ، صحة الاتكاء على جميع هذه المبرزات عند
إمساس الحاجة إليها .
نعم ، مع فقد الغرض الباعث إليها ، يعد عرفا من الهزل والمزاح ،
ويشكل انعقاد العقدة والمعاوضة بها .
وفي كونها لازمة إشكال مضى سبيله ، لما عرفت : من أن بناء العقلاء
قاصر بل قائم على خلافه في هذه الأمور ، فتدبر جيدا .
الفرع الثاني : حول اعتبار وقوع العقد والايقاع بلغة المتعاملين
هل يجب على كل قوم العقد والايقاع بلسانهم ، أو يجوز الاكتفاء
بلسان آخر ؟ فيه وجهان :
من أنه أعلم بخصوصيات لسانه ، فيشعر بما يقوله .
ومن أن الأعرفية ليست شرطا . نعم لا بد من أن يعلم ما يقوله .
والانصاف : أن الاحتياط في الأول ، بل دعوى انصراف الأدلة إلى
المعاملات المتعارفة بين الأقوام والملل ، غير بعيدة ، فتأمل ، فاعتبار
العربية ( 1 ) خلاف الاحتياط قطعا .
الفرع الثالث : حول كفاية الاستيجاب والايجاب
في كفاية الاستيجاب والايجاب وعدمها وجهان ، بل قولان : ظاهر
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 95 / السطر 32 - 34 .