حصول المعلق عليه الهيئة ، بالنسبة إلى حصول الأثر من العلة
التامة ، كما في التكوين . بل هو عند الاطلاق يؤثر ، وعند التقييد
والتعليق يبقى بلا أثر .
بل لو كان عند قوله : بعت مريدا للبيع المطلق المنجز ، فبدا له
خلافه بعده فورا ، فألحق بكلامه التعليق ، فإنه مما لا بأس به ، لعدم جواز
الخلط بين المسائل الاعتبارية - ومنها مسألة الوضع - والمسائل
الخارجية والتكوينية .
وبأن الذي ظهر لي : هو أن تقييد المعنى الحرفي - بناء على كونه
من المعاني الجزئية الخارجية - ممتنع . وما ترى من تقييد الأعلام
الشخصية فهو توصيف ، وبينهما فرق بين .
ولو أريد منه التقييد فيرجع المقيد إلى المسمى ب زيد قطعا ،
فيصير كليا كما لا يخفى . وأما التعليق فهو ليس من التقييد ، لأنه يورث
كون الهيئة مراعى في تأثيرها شئ ، وهذا لا يستلزم التقسيم المشار
إليه في الكلام .
فتحصل : أن التعليق في الانشاء ، يورث سقوط الهيئة عن تأثيرها
الفعلي ، ولا يوجب عدم تحقق الانشاء التعليقي ، فإنه محال . ولعل الناظر
إلى امتناع التعليق في الانشاء ، كان يجد أنه مع التعليق يتحقق هذا النحو
منه ، فتأمل .
وقد يشكل ذلك ، لأجل أن البيع الحاصل بعد تحقق الشرط ، هل هو
يوجد بإيجاد فعلي مقارن له ، أو هو يوجد بالايجاد السابق ؟ فإن وجد
بالانشاء السابق فهو معناه التعليق في المنشأ ، وإن تحقق بالانشاء الفعلي
كتاب البيع — صفحة 170
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٠