وجود القرينة عندهما ، يتحقق العقد ، وهما يعدان متعاقدين بالضرورة ،
فلا يعتبر الظهور النوعي ، بل يكفي تجويز النوع بعدما يتذكر حدود ما
فرضناه ، وربما يرتكب عند إمساس الحاجة ، فلا تغفل .
وظاهر الشيخ الأعظم أيضا ذلك ، إلا أن قوله : بكل لفظ له ظهور
عرفي معتد به في المعنى المقصود ( 1 ) ربما يوهم أن مجرد الظهور غير
كاف ، وهو في مكان المنع ، فإن العقد يحصل به ، ولزوم المرافعة في مقام
الاثبات والدعوى ، لا يورث إشكالا في مسألتنا ، كما لا يخفى .
وذهب جماعة إلى اخراج المجازات ، أو هي مع الكنايات ( 2 ) .
وأخرى : إلى التفصيل بين القرائن الحالية والمقالية ( 3 ) .
وثالثة : إلى التفصيل بين المشهورات منهما وغيرها ( 4 ) .
وقال المحقق الرشتي ( قدس سره ) : الأقرب هو القول الأول ، إذ لا مانع منه
سوى العمومات والاطلاقات ، وفيها ضعف واضح بعد قيام الاجماع المحقق
على اعتبار بعض الخصوصيات في العقد ولو في الهيئة ، من الماضوية ،
والموالاة ، ونحوهما مما هو ثابت عند الكل أو الجل .
ودعوى : أنها خرجت بالاجماع ، فما بال المختلف فيه من
الخصوصيات الراجعة إلى المواد ؟ ! شطط من الكلام ، وجمود على
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 94 / السطر 3 .
2 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 149 ، جواهر الكلام 22 : 249 .
3 - لاحظ الإجارة ، المحقق الرشتي : 35 / السطر 14 .
4 - منية الطالب 1 : 106 / السطر 14 .