الفخر ( 1 ) ، ومصابيح بحر العلوم : أن العقود لا تنعقد إلا بالصراحة ،
ولا تكفي الكنايات والمجازات بأنحائهما ( 2 ) .
بل في كلام المسالك ما يورث أن دائرتها أضيق من ذلك ، لما قال :
ولما كانت الإجارة من العقود اللازمة ، وجب انحصار إيقاعها في الألفاظ
المنقولة شرعا ، المعهودة لغة ( 3 ) انتهى .
فبناء هؤلاء على الأخذ بالقدر المتيقن ، كما صرح به السيد ( رحمه الله ) ( 4 ) .
وفي قبا لهم من جوز بجميع الكنايات والمجازات ، حتى البعيدة ،
وحتى المقرونة بالقرائن الحالية ، معللا بأن كل ذلك سبب عرفا ، ولا
دليل من الشرع في كيفية السبب .
وإليه ذهب السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) إلا أنه قال باعتبار الظهور
العرفي ( 5 ) ، وكأنه يمنع عن الظهور عند المتبايعين ، ويعتبر الظهور
النوعي ، لا الشخصي ، فلا سعة في فتواه من تلك الجهة .
ولعله لو كان يتذكره لأفتى به ، لأن المدار على حصول العقد ،
وتشخيص ذلك بيد المتعاملين الملتزمين ، فلو استعملا لفظي النكاح
والطلاق في البيع والشراء معتقدين جواز الوضع بالاستعمال ، بعد
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 94 / السطر 32 ، ولاحظ إيضاح الفوائد
3 : 12 - 13 .
2 - جواهر الكلام 22 : 249 ، مفتاح الكرامة 4 : 149 و 160 .
3 - مسالك الأفهام 1 : 254 / السطر 15 .
4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 86 / السطر 21 - 34 .
5 - نفس المصدر / السطر 26 - 34 .