فإنه لا تعين لشخص الملك ( 1 ) .
ويفصل ثانيا : بين الملتفت إلى اختلاف حقيقة الملكية ، وغير
الملتفت ، فإن الثاني تيقن وشك ، ولا واقع لهما إلا أنفسهما ، بخلاف الأول ،
فإنه لا يقين له بالفرد بما هو ، لاحتماله الخصوصية الدخيلة في
فردية الفرد للطبيعة ( 2 ) .
وثالثا : بأن وجه عدم جريان الأصل الكلي إن كان وجود الأصل
الحاكم عليه ، ففيما نحن فيه يجري الأصل ، للشك في وجود الأصل
الحاكم .
وإن كان لعدم شمول عمومات الاستصحاب له ، لأجل لزوم اتحاد
القضيتين : المتيقنة ، والمشكوكة ، وهو منتف كما ترى ، فلا يجري ،
لاحتمال كون المسألة من قبيل ذلك ، فالتمسك غير جائز ، لأنه من
التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ( 3 ) .
أقول : أمارات الشخصية في الملكية هي السبب ، والمضاف
إليه ، والمالك ، فإن كانت هي بعد ذلك غير متشخصة ، فذلك لأجل اللزوم
والجواز اللذين هما من الخصوصيات ، وفيما لو شك في أنهما من أماراتها
فلا يعقل تعلق اليقين بالشخص ، فلا يجري الاستصحاب .
إن قلت : نعلم إجمالا بأن الملكية الحاصلة بالعقد المجهول
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 79 / السطر الأخير .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 33 / السطر 24 - 27 .
3 - مصباح الفقاهة 2 : 131 .