خاتمة : في حكم الشك في اشتراط الأسباب العرفية بشئ
إذا شك في الأسباب العرفية في شرطية شئ لها ، كالعربية
والماضوية ، فمقتضى أصالة البراءة الشرعية عدم الشرطية ، وحيث
إن السببية معلومة عرفا مع قطع النظر عنهما ، لا يكون الأصل مثبتا .
وقد اختار أستاذي الوالد المحقق جريانها في الشرائط
الشرعية ، دون العرفية ( 1 ) ، معللا بما أشير إليه ، فعليه يصح التمسك بها
لصحة المعاطاة لما يشك في شرطية اللفظ ، وهو لو كان شرطا يكون
شرعيا .
إن قيل : في جريان البراءة في أمثال المقام يشترط بقاء المشروط ،
كما في نفي العربية والماضوية ، وأما نفي اعتبار اللفظ فهو غير ممكن ،
لأنه سبب حيال سببية الفعل ، فلا يثبت بها صحة المعاطاة .
نعم ، إذا شك في شرطية التعاطي من الطرفين - بعد كون الطرف
الواحد محققا لعنوان المعاملة عرفا - فالمرجع هي البراءة .
قلنا : لا يلزم في رفع الشرط عنوان المشروط ، بل يكفي عنوان
المقارنة ، مثلا إذا شك عند إيجاد البيع بالفعل في شرطية اللفظ مقارنا
معه ، فإنه يصح التمسك بها ، ويلزم صحة السبب .
وتوهم ممنوعية المعاملة بالسببين فاسد ، بل الأحوط عندما
يتعاطى العقد باللفظ ، وإذا عقد باللفظ فالأحوط أن يكون التسليم والتسلم
بعنوان المعاملة والتسليم والتسلم ، وهذا مما لا بأس به .
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 62 - 63 .