لزومه وجوازه ، أنها إما هي الملكية الشخصية غير المتقيدة بالجواز
واللزوم ، لأنهما من طوارئ العقد ، وإما هي الملكية المخصوصة
بالجواز أو باللزوم ، فكأنه يعلم : بأن في الدار إما زيدا ، أو عمرا ، أو بكرا ،
فلو كان الأثر مترتبا على كل من الشخصيات ، فالأصل يجري .
نعم ، يتردد الأمر ولا يترتب الأثر ، إذا قلنا بعدم جريان الاستصحاب مع
الشك في المقتضي ، ولكنه ممنوع .
قلت : هذا ليس من الاستصحاب الشخصي ، لأنه لا يعلم بوجود زيد
حتى يشك في بقائه ، وتوهم استصحاب الفرد الواقعي فاسد ، لأنه ليس
في عموم أدلته ، لما أن موضوعه اليقين والشك ، أو الواقع المتصف بهما ،
فلا تغفل .
ومما ذكرناه يظهر مواقف الخلط في كلمات القائلين بالجريان ( 1 ) .
ومن العجب التفصيل الثاني ! ضرورة أن اليقين والشك وإن كانا
موضوعا في الاستصحاب ، إلا أن اليقين طريق إلى الواقع المجعول في
الشرع الأقدس .
وأعجب منه التفصيل الأخير ! ! فإنه مضافا إلى خلطه في الجاري
بين الكلي والشخصي ، أن الأصل الحاكم لا يورث عدم جريان الأصل
المحكوم ذاتا ، ولذلك لو لم يترتب الأثر الشرعي على الأصل السببي ،
تصل النوبة إليه ، فعليه يلزم الخلف ، لأن المفروض عدم جريان
الأصل الكلي رأسا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 111 .