يعلم بانقطاع العلقة بين المملوك ومالكه مطلقا ، أو انقطاع الملكية
رأسا ، فإذن يجوز الاستصحاب إذا شك في جواز رجوعه إلى ملكه بعد
العقد المملك . والتعبد ببقاء العلقة بينه وبين ماله ، لا يرجع إلا إلى
جواز استرجاعه العين ، ونتيجته نفوذ فسخه .
ومن المحتمل قويا جريان القسم الأول من ثالث أقسام الكلي ،
لأن الزائل بالعقد هي الملكية الشديدة والعلقة الثابتة ، لا أصل
الملكية .
ولك أن تقول باستصحاب بقاء علقة الاسترجاع بنحو الكلي ، فإنه
كان إذا يخرجه عن ملكه بغير العقود اللازمة ، يستحق استرجاعه ، وأن
تستصحب جواز استرجاعه الثابت بخيار المجلس وغير ذلك .
هذا ، وأنت خبير بما فيه من الأغلاط ، وأنه من التوهمات التي لا
أساس لها ، ولا خير في تعرضنا لمثلها ، فلاحظ وتدبر .
فتحصل : أن الأصل الجاري ينحصر بالاستصحاب الحكمي ، وهو
استصحاب جواز التصرف للمالك الثاني .
ويمكن دعوى التفصيل حينئذ بين التصرفات ، فإن التصرفات
الخارجية كانت جائزة ومحللة شرعا ، ولها الحكم المنجز ، وهو أنه كان
في حل منها ، بخلاف التصرفات الناقلة والاعتبارية ، فإنها غير جائزة ،
لعدم الدليل عليها إلا الاستصحاب ، وهو تعليقي عقلي ، لا شرعي ، فعليه
لا يجوز للمالك الثاني بعد الفسخ البيع ونحوه ، ويجوز له أكله
وإطعامه .
وهي قابلة للدفع بدعوى : أن المستصحب ليس معلقا ، فإن تجارته
كتاب البيع — صفحة 110
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١٠