شخصيا - مفيد ، لأن البديهة حاكمة بأن المالك غير ممنوع عن التصرف
شرعا ، فكأنه وصلت كبرى كلية عليه ، ساقطة جدا .
إن قلت : لا يجري الاستصحاب المذكور ذاتا ، لأن المتيقن هو
الكلي ، ضرورة أن الملكية الحاصلة من السبب الجائز ، غير
الملكية الحاصلة من السبب اللازم ، لأن خصوصية العلة تورث في
المعلول مثلها ، ولأن الملكية من الاعتبارات ، وتشتد وتضعف حسب
اختلاف أحكامها في الشرع ، والقسم الثاني من الكلي غير جار ، لأن
متعلق اليقين لا بد وأن يكون من القضايا التي ظرف صدقها الخارج ، وهو
هنا منتف بالضرورة .
قلت أولا : عدم جريان الكلي منه ممنوع عرفا ، والمناط في
المسألة فهمه .
وثانيا : لزوم السنخية بين المعلول وعلته ممنوع في القضايا
الاعتبارية ، فالعقد اللازم يورث الملك الجائز وبالعكس .
والسر كله : هو أن اعتبار الملكية متقوم بالقدرة إجمالا ، وإذا حصلت
علة الاعتبار فتعتبر الملكية ، وهي موضوع لأحكام شرعية وعقلائية ،
وانتفاء الأحكام يوجب انتفاء الملكية ، ولكن انتفاء عدة منها لا يورث
قصورا فيها حتى تشتد وتضعف ، فإنه واضح المنع لمن تدبر المسألة .
ومن العجب أن الأصحاب ظنوا ، أن المدار في جريان الأصل
الشخصي ، على أن يكون الجواز واللزوم من أوصاف العقد ! ! وقد عرفت
خلافه .
فاتضح أن الأصل الجاري فيما نحن فيه هو الشخصي ، والقسم
كتاب البيع — صفحة 108
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٠٨