من المحتمل كونه إرشادا إلى مسألة أخلاقية ، وإرشادا إلى
المستحسنات العرفية والعقلائية ، كقولهم : المؤمن عند عدته أو : إذا
وعد وفى وأمثالهما .
ثانيهما : الجملة المذكورة المتعقبة بقوله ( عليه السلام ) : إلا شرطا حرم
حلالا ، أو أحل حراما ( 1 ) ، أو شرط خالف كتاب الله عز وجل ( 2 ) .
فإنه حينئذ يكون ظاهرا في القاعدة الشرعية الكلية ، وحيث إن
ظاهر المستثنى بطلان الشرط المذكور ، فهو دليل على أن المقصود في
المستثنى منه إفادة صحة الشروط بالمطابقة أو الالتزام .
وأما كونه مفيدا للوجوب التكليفي ، حتى يكون دليلا على جواز
الشروط وعدم لزومها ، فهو خلاف المتبادر منه قطعا .
نعم ، لا بأس بالالتزام بإفادته الحكم التكليفي ، زائدا على أن
مخالفته لشرطه لا تؤثر في شئ وضعا ، ولكنه حينئذ بعيد جدا ، ولقد تقرر
منا حولها في مباحث الشروط مسائل ( 3 ) ، من شاء فليراجع . هذا كله حول
دلالته .
وأما إطلاق كلمة الشرط على المعاملات ، فقد مضى تفصيله في
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
2 - الفقيه 3 : 127 / 553 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
3 - تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، المقصد الثالث في الشروط .