المبحث الأول ( 1 ) .
ولعمري ، إن أصحابنا قد خلطوا بين الجملتين ، وغفلوا عن ظهور
المستثنى ، وأنه هو الاستثناء من الصحة لا الوجوب ، من غير لزوم كون
المستثنى منه ظاهرا في إفادتها الصحة بالمطابقة ، بل هي تفيدها في
لازمها ، كما لا يخفى .
إذا عرفت ذلك ، فهذه المآثير تدل على لزوم كل شرط الملازم
لصحته ، إلا الشرط المذكور ، وذلك لأنها ظاهرة في الوجوب الطريقي ،
أو إمضاء لطريقة العقلاء ، وهي على اللزوم في المعاملات وتوابعها
المرتبطة بها ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب .
إن قلت : التمسك بها بعد الفسخ غير جائز ، لأن الشبهة موضوعية .
قلت : - مضافا إلى ما عرفت سابقا - إنها لا ترد على القول بإرشادها
إلى اللزوم . بل لا ترد مطلقا ، لأن عدم حفظ الموضوع مناف لاطلاقها ، كما
لا يخفى .
الرابعة : إطلاقات خيار المجلس
وهي تدل على عموم المدعى ، لما فيها ما رواه المشايخ الثلاثة ،
بأسانيدهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا التاجران
صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 65 - 66 .