فإن الارتماس محرم تكليفا على المحرم ، فيكون ذلك قرينة على أن
الصائم مثله في عدم كونه حكما وضعيا بالقياس إليه ، نظرا إلى
وحدة السياق .
ومن هذه الطائفة ما عن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هل يدخل الرجل الصائم رأسه في الماء ؟
قال : لا ، ولا المحرم ( 1 ) .
وكون ارتماس المحرم ممنوعا لأجل ممنوعية تغطية الرأس ، لا
يوجب كون النهي هنا وضعيا بالنسبة إلى الصائم ، لأنه ليس إرشادا
إلى حصول التغطية المحرمة ، بل هو نفس التغطية . ويظهر من بعضهم أن
نفس الارتماس محرم ويجب تركه ( 2 ) .
فبالجملة : يمكن أن يتشبث بهذه القرينة لصرف تلك الظواهر
التعليقية .
ومن تلك القرائن خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
يكره للصائم أن يرتمس في الماء ( 3 ) .
ومنها : معتبر إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صائم
هامش
1 - قرب الإسناد : 59 ، وسائل الشيعة 12 : 509 ، كتاب الحج ، أبواب تروك الاحرام ،
الباب 58 ، الحديث 6 .
2 - مدارك الأحكام 6 : 48 ، جواهر الكلام 16 : 227 - 228 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 209 / 606 ، وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 9 .