المذكورة في الباب الثالث من الوسائل ( 1 ) فهو لعدم اجتهادهم في
الاسناد ، ولذلك يشكل حجية رأيهم ، لأن معنى الاجتهاد المطلق المعتبر
ليس ما اشتهر ، بل هو الاجتهاد في جميع المبادئ اللازمة في اتخاذ
الرأي ، من الصرف واللغة إلى الرجال وغيره .
هذه هي الأخبار التي تحمل حسب الظهور الاطلاقي ، على بطلان
الصوم بالارتماس ، ولكن تلك الظواهر المجردة من القرائن محمولة على
ما يكون القرينة فيه ظاهرا ، ومن تلك القرائن معتبر يعقوب بن شعيب عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يرتمس المحرم في الماء ، ولا الصائم ( 2 ) .
ومنها : خبر مثنى الحناط والحسن الصيقل قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يرتمس في الماء .
قال : لا ، ولا المحرم .
قال : وسألته عن الصائم ، يلبس الثوب المبلول ؟
قال : لا ( 3 ) .
ومنها : معتبر حريز عنه ( عليه السلام ) قال : لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه
في الماء ( 4 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 35 - 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 .
2 - الكافي 4 : 353 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 3 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 4 : 106 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 3 ، الحديث 4 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 203 / 588 ، وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 8 .