التحريم بعد عدم كفاية خبر ابن سنان ( 1 ) سندا ودلالة على الدلالة على
الكراهة .
هذا مع أن معتبر ابن مسلم الماضي ( 2 ) يتضمن تجويز ما هو المكروه
كالتبرد بالثوب ، ومع ذلك قال في ذيله : ولا يغمس رأسه في الماء فإنه
يشهد على أنه ليس من المكروه ، وحمله على الكراهة الغليظة ( 3 )
خلاف الانصاف ، فاغتنم .
تنبيه : في كون النواهي إرشادا إلى منقصة الصوم بالارتماس
بناء على ما ذكرنا يدور الأمر بين أمرين : إما فساد الصوم به ، أو عدم
كراهته فضلا عن حرمته ، فيكون النهي إرشادا إلى منقصة في الصوم
بالارتماس ، وهذا غير الكراهة الاصطلاحية ، لأنه أقرب إلى الفهم منهما .
والذي يتمسك به لتأييد القول البديع الذي أبدعناه : أن دلالة
معتبر ابن مسلم على بطلان الصوم بالارتماس ، ليست وضعية ، بل هي
إطلاقية ، فإن تضرر الصوم بالأكل والشرب والجماع ، يجتمع مع تضرره
بالارتماس في مطلق التضرر الأعم من البطلان والنقص ، فإذا قامت
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 209 / 606 ، وسائل الشيعة 10 : 8 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 9 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ،
الحديث 2 .
3 - مصباح الفقيه 14 : 388 .