تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المشهور ( 1 ) لا يثبت المفطر ، ولو ثبت إجماع فهو غير تعبدي ، لظهور استنادهم إلى الأخبار ، كما صرح به الاستبصار ( 2 ) فلا بد من المراجعة إلى روايات المسألة ، ولا سيما بعد كونها كثيرة ومضطربة ، فاختلاف الأقوال منشأه اختلافها ، وتشتت مضامينها . وغير خفي : أنه من المحتمل عدم الحرمة الوضعية والتكليفية ، ولا الكراهة المصطلحة ، لأن النواهي إرشاد إلى منقصة في الصوم بالارتماس ، كالنهي عن الصلاة في الحمام ، كما يحتمل أن يكون الصوم بالارتماس صحيحا ، ومع ذلك يجب القضاء والكفارة ، لأن الارتماس يضر بالصوم إلى حد لا يصير باطلا وبلا مصلحة ، إلا أن المصلحة الملزمة لا تدرك بعد الارتماس ، فيجب تداركها بالقضاء ، ولكنه حيث أضر بصومه وبتلك المصلحة فعليه الكفارة ، فلا تغفل .

مقتضى الأصل الأولي والثانوي في الأوامر والنواهي

إذا تبين حدود المسألة فاعلم : أن المحرر في الأصول أن مقتضى الأصل الأولي ، حمل الأوامر والنواهي على الوجوب والتحريم ، ومقتضى الأصل الثانوي حملهما على الارشاد إلى المانعية والشرطية في محيط تعلقهما بالمركبات الاعتبارية ( 3 ) ، كما هو الواضح ، نعم إذا قامت القرينة
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 227 . 2 - الإستبصار 2 : 85 ، ذيل الحديث 263 . 3 - تحريرات في الأصول 4 : 299 - 308 .
كتاب الصوم — صفحة 367 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني