الوضوء نفس الصوم ، لأنه طهور حسبما في بعض الأخبار ( 1 ) ، ويساعده
الاعتبار .
وهذا الاحتمال أيضا ، يأتي فيما سلف ، إلا أنه هنا أقرب ، فلا يصلح ما
فيه للقرينية ، أو يشك في صلاحيته ، فيرجع حسب الصناعة إلى أصالة
الظهور .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة ( عليهم السلام )
يفطر الصائم ( 2 ) .
والسند معتبر ، والدلالة واضحة .
ومنها : ما في الخصال عنه ( عليه السلام ) : خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل ،
والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله وعلى
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
ومنها : ما يقرب من هذه الطائفة ( 4 ) .
وربما يناقش في دلالة الخبر الأول فضلا عن سائر الأخبار : بأن ما في
هامش
1 - المقنعة : 373 ، وسائل الشيعة 10 : 492 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ،
الباب 28 ، الحديث 21 .
2 - الفقيه 2 : 67 / 277 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 2 ، الحديث 4 .
3 - الخصال : 286 / 39 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 2 ، الحديث 6 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 34 - 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ،
الحديث 7 و 9 .