ويكفي للشك في الصلاحية نقل الكليني في إحدى روايتيه هذه
الرواية بلا قوله : تنقض الوضوء ( 1 ) وهكذا في معاني الأخبار ( 2 ) .
هذا مع أن وحدة السياق بعد كون الجملتين مكررتي الفعل ، غير
مضرة عند بعض ، بل ولا تضر مطلقا ، لكثرة ذلك في الفقه ، فليتدبر .
وبالجملة : وحدة السياق تضر لولا المناقشة في أصل صدور
الجملة الأولى أو جهة صدورها ، وهما في هذا الخبر محل إشكال جدا ،
فتأمل .
ومنها : ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن سماعة قال : سألته عن رجل
كذب في شهر رمضان .
فقال : قد أفطر ، وعليه قضاؤه ، وهو صائم ، يقضي صومه ووضوءه إذا
تعمد ( 3 ) .
والمناقشة في الدلالة : بأن قوله ( عليه السلام ) وهو صائم ظاهر في صحة
صومه ، فيكون شاهدا على أن قوله ( عليه السلام ) أفطر ، وعليه قضاؤه لمجرد
الندب ولنقصان الكمال ( 4 ) ، غير مقبولة ، لظهور جملة وهو صائم في
الوجوب التأديبي بالنسبة إلى بقية النهار .
وأما قضية وحدة السياق ، فهي هنا أيضا قابلة للمناقشة : بأن أريد من
هامش
1 - الكافي 2 : 340 / 9 .
2 - معاني الأخبار : 165 / 1 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 203 / 586 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 253 .