غيره يكفي لصرف ظهور ما في الخبر الأول ، فضلا عن ظهور نفس الخبر
المشتمل على نقض الوضوء بالكذبة ، وذلك لكثرة الأخبار الناطقة بأن
الغيبة تفطر الصوم والنظرة بعد النظرة والظلم كله قليله وكثيره ( 1 ) فعليه
لأجل هذه الأخبار ولغيره مما ورد في شرائط كمال الصوم ، يصح أن يقال بعدم
انعقاد ظهور تام عقلائي لهذه الطائفة - حتى ما لا يشتمل على الجملة
المذكورة - في مبطلية الكذبة .
أقول : هذا ما يظهر من الفقيه الهمداني ( رحمه الله ) ( 2 ) وعن بعض آخر ( 3 ) ،
والذي يظهر لي أن مثل الخبر الأول ظاهر في المبطلية . ولو سلمنا تمامية
ما قالوه في حق غيره ، فلازمه ظهوره في عدم مبطلية الصوم بالكذبة ،
ولا يلزم كونه قرينة صارفة على ما في مثل الخبر الأول ، فإنه بلا وجه ،
فيقع التعارض بين الطائفتين ، والتقديم مع الأولى ، لمخالفتها للعامة كما
عرفت ( 4 ) .
وإن شئت قلت : قضية الاحتمالات في الطائفة الثانية عدم
صلاحيتها لصرف ظهور الطائفة الأولى ، فيبقى الخبر الأول سليما ، أو
يكون للطائفة الثانية ظهور في عدم المبطلية ، فيكون الأولى مقدمة عليها ،
لما أشير إليه آنفا ، فما ربما يقال : إن قضية الصناعة عدم المبطلية ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 34 - 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ،
الحديث 5 و 8 و 9 و 10 .
2 - مصباح الفقيه 14 : 378 - 379 .
3 - جواهر الكلام 16 : 224 - 225 .
4 - تقدم في الصفحة 336 .