في غير محله .
ومن الغريب ذهاب مثل الجواهر إلى عدم المبطلية ! وكون هذه
الأخبار طرا ناظرة إلى قضاة العامة ، وبطلان صومهم ( 1 ) ، لا يضر بالمطلوب
لو لم يكن مؤيدا له .
نعم ، بعض منها ناظر إلى جهة نفي الكمال ، وبعض منها إلى جهة
نفي الصحة ، فلا تخلط .
وأما الحصر المستفاد من معتبر ابن مسلم السابق ( 2 ) ، فهو - مضافا
إلى أنه ليس من الحصر المصطلح عليه في الأصول - لا ينافيه القول
بالمبطلية إذا اقتضاه الدليل ، كما قالوا به في مثل الحقنة ، وهي غير
مذكورة فيه ، فلاحظ وتدبر .
ثم إن مفطرية المفطرات المعروفة من المسائل المبتلى بها عامة
الناس ، وذهاب المشهور إليها مستند إلى غير ما هو الموجود بين أيدينا ،
فالمناقشة في تلك الاجماعات والشهرات في أمثال هذه المسائل ، غير
صحيحة . هذا مع أن النوبة لو وصلت إلى المعارضة بين الطائفتين من
الأخبار ، ولم يكن بينهما جمع عقلائي ، يكون الرجحان بل المميز مع
الطائفة الأولى ، لاعراض المجمعين عما يدل على عدم المبطلية .
وتوهم : أن الطائفة الثانية لا تدل على شئ مطلقا للاجمال ، غير
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 225 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .