قال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى
الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
والمناقشة في السند ( 2 ) ، لما فيه منصور بن يونس ، غير تامة ، لأنه
ثقة ولم يثبت وقفه ( 3 ) ، ولو ثبت فهو لا يضر ، لما تحرر في محله ( 4 ) .
نعم ، اشتراك أبي بصير بين الكثير ( 5 ) يورث الريب ، إلا أن المحرر منا
في محله أن المشترك بين المعتبرين عند الاطلاق - لا سيما فيما إذا كان
الراوي أرباب الحديث والفقه ، كالحسين بن سعيد ، وابن أبي عمير -
معتبر ( 6 ) ، فلا تخلط .
وأما قضية السياق ، فهي لا تزيد على أكثر من صلاحية الجملة
الأولى للقرينية الموجبة لقصورها ، لولا احتمال كون الكذبة من نواقض
الوضوء عند العامة ، لأنهم يقولون بنواقض كثيرة غير ما عندنا . وعدم كونها
منها حسبما هو المحكي ( 7 ) ، لا ينافي كون هذه الأخبار من هذه الجهة شاهدة
على القول المزبور غير الواصل إلينا ، فيشك في صلاحية هذه القرينة ،
فيبقى أصالة الظهور بالنسبة إلى الجملة الثانية باقية .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 203 / 585 ، وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - مختلف الشيعة 3 : 399 .
3 - انظر تنقيح المقال 3 : 251 .
4 - لاحظ تحريرات في الأصول 6 : 489 و 539 .
5 - معجم رجال الحديث 21 : 44 .
6 - لعله محرر في قواعده الرجالية ، وهي مفقودة .
7 - تذكرة الفقهاء 1 : 105 ، المسألة 30 .