الافطار ( 1 ) انتهى .
فيعلم من ذاك وذلك : أن المخالفين يقولون بعدم المفطرية ، وأن
المسألة كانت معنونة بينهم ، فإن الأوزاعي قد مات في سنة ( 157 ) ( 2 ) وعلى
هذا لو تعارضت أخبار المسألة ، يجوز الأخذ بما يدل على المفطرية من
باب الترجيح ، كما لا يخفى .
والذي لا ريب فيه أن حديث مفطرية الكذب على الله ، ليس مما
يحسنه العقلاء ، ولم يعهد لي اعتباره في الشرائع السابقة بخصوصها . نعم
كان الصوم عن الكلام معهودا ومسلما ، إلا أن مبطلية الكذب من مخترعات
الشريعة الاسلامية ، ومن الأمور التعبدية الصرفة .
وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فالذي هو المدعى عليه الاجماع ( 3 )
والشهرة ( 4 ) هي مفطريته ، ونسب إلى السيد في الجمل خلافه ( 5 ) ، وهو
غير ثابت بعد دعواه الاجماع على المفطرية في سائر الكتب ( 6 ) . ومخالفة
المحقق في بعض كتبه والعلامة ( 7 ) والمتأخرين قاطبة ( 8 ) ، لا تضر
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 6 : 32 .
2 - تهذيب الكمال 17 : 307 .
3 - الإنتصار : 62 - 63 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 12 .
4 - الدروس الشرعية 1 : 274 .
5 - تذكرة الفقهاء 6 : 32 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 .
6 - الإنتصار : 62 - 63 .
7 - المعتبر 2 : 671 ، شرائع الاسلام 1 : 170 ، تذكرة الفقهاء 6 : 32 ، مختلف
الشيعة 3 : 397 .
8 - التنقيح الرائع 1 : 363 ، مسالك الأفهام 2 : 16 ، مدارك الأحكام 6 : 46 .