تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الافطار ( 1 ) انتهى . فيعلم من ذاك وذلك : أن المخالفين يقولون بعدم المفطرية ، وأن المسألة كانت معنونة بينهم ، فإن الأوزاعي قد مات في سنة ( 157 ) ( 2 ) وعلى هذا لو تعارضت أخبار المسألة ، يجوز الأخذ بما يدل على المفطرية من باب الترجيح ، كما لا يخفى . والذي لا ريب فيه أن حديث مفطرية الكذب على الله ، ليس مما يحسنه العقلاء ، ولم يعهد لي اعتباره في الشرائع السابقة بخصوصها . نعم كان الصوم عن الكلام معهودا ومسلما ، إلا أن مبطلية الكذب من مخترعات الشريعة الاسلامية ، ومن الأمور التعبدية الصرفة . وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فالذي هو المدعى عليه الاجماع ( 3 ) والشهرة ( 4 ) هي مفطريته ، ونسب إلى السيد في الجمل خلافه ( 5 ) ، وهو غير ثابت بعد دعواه الاجماع على المفطرية في سائر الكتب ( 6 ) . ومخالفة المحقق في بعض كتبه والعلامة ( 7 ) والمتأخرين قاطبة ( 8 ) ، لا تضر
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 6 : 32 . 2 - تهذيب الكمال 17 : 307 . 3 - الإنتصار : 62 - 63 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 12 . 4 - الدروس الشرعية 1 : 274 . 5 - تذكرة الفقهاء 6 : 32 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 . 6 - الإنتصار : 62 - 63 . 7 - المعتبر 2 : 671 ، شرائع الاسلام 1 : 170 ، تذكرة الفقهاء 6 : 32 ، مختلف الشيعة 3 : 397 . 8 - التنقيح الرائع 1 : 363 ، مسالك الأفهام 2 : 16 ، مدارك الأحكام 6 : 46 .