ونحوه ، وذلك حسب إطلاق أدلتها ، وقد خرج حسب الأدلة صورة النسيان
كما يأتي ( 1 ) ، أو بعض الصور الأخر ، فيكون في صورة الجهل التقصيري كل
واحد منها مثلا مفطرا ، وعند ذلك يصح أن يقال : إن الأكل مفطر ، وقصده أيضا
مفطر ، فإن الأكل مفطر بذاته ، وقصده مفطر عند الالتفات إلى المفطرية
الثابتة له بذاته ، وهكذا في ناحية الاستمناء .
فما في العروة الوثقى من جعل الاستمناء - وهو قصد إنزال المني
متعمدا - مبطلا ، ينافي ما أفاده في المسألة ( 17 ) لما لا يمكن الجمع .
والذي هو الحق : أن الاستمناء من المفطرات ، ولا يعتبر التعمد
والالتفات في مفطرية ذات العمل حتى يلزم الاشكال .
نعم ، لو فرضنا أن قضية الأدلة اختصاص المفطرية بكل واحد منها
حال الالتفات والعمد ، فلا معنى لكون قصد المفطر مفطرا ، كما لا يخفى .
والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
تم يوم ( 18 ) من رمضان المبارك ( 93 ) .
هامش
1 - لم يصل الكتاب إلى هذه المباحث أو لم تصل إلينا .