هي معرض عنها ( 1 ) ، وبين ما هي تشتمل على أن القئ لا يفطر ( 2 ) ، فتكون
محمولة على غير العمد ، فالاحتلام مثله . وكل ذلك على سبيل منع الخلو ،
وبين ما لا إطلاق له .
فمن الأخير معتبر الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم : أنه سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام
قبل أن يغتسل .
قال : لا بأس ( 3 ) .
ومثله معتبر ابن بكير في حديث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان ، يتم يومه ( صومه ) كما هو ؟
فقال : لا بأس ( 4 ) .
وأنت خبير : بأن الاطلاق الناشئ من ترك الاستفصال لا يتم هنا ، لندرة
العلم بالاحتلام ، فاغتنم .
فبالجملة : ما رواه الوسائل كله في الباب ( 35 ) ( 5 ) لا يدل ولا يتم
هامش
1 - لاحظ تهذيب الأحكام 4 : 320 / 982 ، وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ،
أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 5 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 260 / 775 ، وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 1 .
3 - الفقيه 2 : 75 / 325 ، وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 35 ، الحديث 3 .
4 - الكافي 4 : 105 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 35 ، الحديث 2 .
5 - وسائل الشيعة 10 : 103 - 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 .