البطلان ، فيكون إرشادا إلى أمر وضعي ، فلا نهي حينئذ تكليفي ، كما هو بناؤنا
في النهي عن حدود المركبات العرفية والشرعية ( 1 ) .
نعم ، يبقى أمر : وهو أن في صورة الاشتغال بالأسباب العادية ، يمكن
نفي محرمية الاشتغال ، ويمكن نفي العصيان من ناحية ترك الواجب وإبطال
الصوم ، بدعوى أنه شبه العمد الذي الحق بالعمد في الكفارة ، دون
الإثم .
وتوهم : أن إيجاب الكفارة يلازم الإثم ، فيكون اللاعب فاسقا وساقطا
عن العدالة ( 2 ) ، غير متين في نظر الفقيه ، فإن التكفير ربما يكون لجهات
وضعية ، كما لا يخفى .
وربما يشهد على عدم حرمة الاشتغال بعض الأخبار ، كمعتبر الحلبي
السابق ، حيث كره المس للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني ( 3 ) ،
الظاهر في أن استباق المني يفطر .
هذا مع أن إطلاق ما يدل على جواز بعض منها - كالتقبيل ( 4 ) خصوصا -
يقتضي عدم الحرمة ولو انتهى إلى الامناء . وتقييد هذه الأخبار بما ورد من
اعتبار الأمن والوثوق ، مخصوص بالجهة الوضعية دون التكليفية .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 299 - 302 .
2 - جواهر الكلام 16 : 317 .
3 - تقدم في الصفحة 315 ، الكافي 4 : 104 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ،
أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 1 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 97 و 99 - 100 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ،
الباب 33 ، الحديث 2 و 12 و 14 .